الشيخ الجواهري

71

جواهر الكلام

على جميع العمل ، على وجه لا يبقى للعامل إلا الاستعمال والسمسرة ، ففيه : إن المتجه في مثله الفساد ، لا الجواز ، ضرورة عدم ما يدل على الصحة بعد أن كان مثل ذلك خارجا عن عمل المساقاة المعتاد ، ودعوى كونه عملا تدعو الحاجة إليه ، فإن المالك قد لا يهتدى إلى الدهقنة واستعمال الأجراء ، ولا يجد من يباشر الأعمال أو لا يأتمنه ، فيحتاج إلى مساقاة من يعرف ذلك ، لينوب عنه في الاستعمال كما ترى . نعم لا بأس باشتراط العامل ذلك على أن تكون الأجرة منه بمعنى اشتراط عدم مباشرة العامل ، فإن ذلك لا يمنع صحة المساقاة حتى مع اشتراط عمل المالك بأجرة منه عنه ، فضلا عن غيره ، ضرورة عدم اشتراط المباشرة في المساقاة . والله العالم . الفصل { الخامس في الفائدة ) * أي الثمرة { و } لا خلاف في أنه { لا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا } بينه وبين المالك مساو أو مفاضل على نحو ما سمعته في المزارعة ، لأن ذلك هو الثابت من مشروعيتها دون غيره ، { فلو أضرب عن ذكر الحصة بطلت المساقاة } حينئذ قطعا { وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة } مطلقا أو سنة { لم تصح المساقاة } التي هي خلاف الأصل المقتصر فيما ينافيه على المتيقن ، وليس ذلك منه ، بلا خلاف { و } لا إشكال ، بل قضية ما سمعته سابقا في المزارعة من جماعة أنه كذلك تبطل المساقاة { لو شرط لنفسه شيئا معينا وما زاد بينهما } . بل { وكذا لو قدر لنفسه أرطالا } معلومة { وللعامل ما فضل ، أو عكس بل { وكذا لو جعل حصة ثمرة نخلات بعينها } له { وللآخر ما عداها } إلى غير ذلك مما ينافي الإشاعة في مجموع الفائدة الحاصلة من الأصول التي وقع عقد المساقاة عليها ، الذي صرح في المسالك باعتباره هناك . وإلا لأمكن خلو أحدهما عنها مع عدم حصول غير المعين ، لكن قد عرفت البحث فيه سابقا على وجه لا يخفى